المرداوي
183
الإنصاف
والوجهان إنما هما مبنيان على صحة طلاقه وعدمها كما صرح بذلك في الهداية والمستوعب فإنهما لما حكيا الوجهين وأطلقاهما قالا بناء على طلاقه . وقد حكى الوجهين في الخلاصة من غير بناء وهو وصاحب المذهب تابعان لصاحب الهداية . وقدم الزركشي أنه لا يصح إيلاؤه وإن صح طلاقه . قوله ( وفي إيلاء السكران وجهان ) . بناء على طلاقه على ما مضى في بابه محررا قاله الأصحاب . قوله ( ومدة الإيلاء في الأحرار والرقيق سواء ) . هذا المذهب وعليه الجماهير . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وعنه أنها في العبد على النصف . نقل أبو طالب أن الإمام أحمد رحمه الله رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم إلا الزهري وحده واختاره أبو بكر عبد العزيز . وذكر في عيون المسائل هذه الرواية وقال لأنها لا تختلف فمتى كان أحدهما رقيقا يكون على النصف فيما إذا كانا حرين . قوله ( وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر يعني من وقت اليمين ) . وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وقال في الموجز تضرب لكافر بعد إسلامه وقدمه الزركشي وقال قاله القاضي في تعليقه . قوله ( فإن كان بالرجل عذر يمنع الوطء احتسب عليه بمدته ) .